البغدادي

267

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

844 - ولو أرادت لقالت وهي صادقة إنّ الرّياضة لا تنصبك للشّيب على أنّ الجملة الطلبية يجوز أن تقع خبرا ل « إنّ » كما هنا ، فإنّ جملة النهي ، وهي جملة : لا تنصبك ، خبر إنّ . وكذا قال أبو علي في « كتاب الشعر » ، وأنشد هذا البيت « 1 » : ( الوافر ) . . . . ذكّريني * ودلّي دلّ ماجدة صناع وفي « الارتشاف » : وفي دخول « إنّ » على ما خبره نهي خلاف ، صحّح ابن عصفور جوازه في « شرحه الصغير للجمل » ، وتأوّل ذلك في « شرحه الكبير » في قوله : * إنّ الرّياضة لا تنصبك للشّيب * وعلى المنع نصوص شيوخنا . وقال في « شرحه الصغير لكتاب الجمل « 2 » » : أما الجملة غير المحتملة للصدق والكذب ففي وقوعها خبرا لهذه الحروف خلاف ، والصحيح أنها تقع في موضع خبرها . انتهى . فأطلق . ولا يصحّ أن يكون في ليت ، ولا لعلّ ، ولا كأنّ . وإن ألحق لكنّ بإنّ فيمكن . انتهى . وكان عليه أن يضم إلى هذه الثلاثة « أنّ » المفتوحة الهمزة ، كما بيّنه الشارح المحقق . فظهر أنّ وقوع الطلبية في إنّ المكسورة فيه خلاف : منهم من أجاز ، ومنهم من منع .

--> ( 1 ) قطعة من بيت لبعض بني نهشل ؛ وتمامه : وكوني بالمكارم ذكريني * ودلي دل ماجدة صناع وهو الإنشاد الثامن عشر بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لبعض بني نهشل في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 227 ؛ ونوادر أبي زيد ص 30 ، 58 . وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 54 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 389 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي 2 / 657 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 914 ؛ ومغني اللبيب 2 / 584 ؛ وهمع الهوامع 1 / 113 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " على الجملة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .